خليل الصفدي
327
أعيان العصر وأعوان النصر
ومنه أيضا : ( البسيط ) كم من دم حلّلت وما ندمت * تفعل ما تشتهي وما عدمت لو أمكن الشّمس عند رؤيتها * لثم مواطي أقدامها لثمت ومنه : ( الوافر ) سرى مسرى الصّبا فعجبت منه * من الهجران كيف صبا إليّا وكيف ألمّ بي من غير ، وعد * وفارقني ، ولم يعطف عليّا وأنشدني من لفظه جمال الدين محمد بن نباته ، قال : أنشدني معز الدين محمود بن حماد الحوي كاتب السر بحماه لمخدومه السلطان الملك المؤيد ، ونحن بين يديه ، وهو مليح غاية : ( الكامل ) أحسن به طرفا أفوت به القضا * إن رمته في مطلب أو مهرب مثل الغزالة ما بدت في مشرق * إلّا بدت أنوارها في المغرب قال : وأنشدني له هذا الموشح أيضا له : ( موشح ) والشّيب وافى وعنده نزلا * وفرّ منه الشّباب وارتحلا ما أوقح الشّيب الآتي * إذا حلّ لاعن رمضاتي قد أضعفتني السّتّون لا زمني * وخانني نقص قوّة الزّمن لكن هوى القلب ليس ينتقص * وفيه مع ذا من حرصه غصص يهوى جميع اللّذّات * كما له من عادات يا عاذلي لا تطل ملامك * لي فإنّ سمعي ناء عن العذل وليس يجدي الملام والفند * فيمن صبابات عشقه عدد دعني أنا في صبواتي * أنت البريء من زلّاتي كم سرّني الدّهر غير مقتصر * بالكاس ، والغانيات ، والوتر يمزج في طيب عيشنا الرّغد * طرفي ، وروحي ، وسائر الجسد وكم صفت لي خطراتي * وطاوعتني أوقاتي مضى رسولي إلى معذّبتي * وعاد في بهجة مجدّدة وقال : ( موشح ) قالت : تعال في عجل * بمنزلي قبل أن يجي رجلي واصعد وجز من طاقاتي * ولا تخف من جاراتي